منتديات الروائع
بـ فتحكـ لـهذا المنتدى ... فأنت رآئع
وبـ تصفحكـ للموآضيع ... فأنت أروع
وبـ مـشـآرَكـتـكـ معنآ ... فأنت الأروع

منتديات الروائع

لِـكُـلِّ مَـوْضُـوْعٍـ .. رَوْعَــتُــهُـ
 
الرئيسيةموقع الروائعمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الإشترآكـ في مجموعة الروآئع
مجموعات Google
اشتراك في مـجـموعـة الـروائـع 
البريد الإلكتروني:
ترجمة المنتدى
أرسل رساله للمدير
المواضيع الأخيرة
» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:42 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:41 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:40 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:40 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:38 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:38 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:37 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:37 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:36 am من طرف قناص الحوطه

» خــوآطــر من القلب إلى *****
الأحد مارس 28, 2010 11:24 am من طرف قناص الحوطه

» قذائف منتظر الزايدي بتعليق فارس عوض والشوالي ههه
الخميس ديسمبر 03, 2009 6:34 pm من طرف Admin

» تلاوة خاشعة ومؤثرة لناصر القطامي في قصر القلعـهــ!!ـ
الخميس ديسمبر 03, 2009 6:26 pm من طرف Admin

» صور استهبالات شباب السعوديه
الخميس ديسمبر 03, 2009 6:18 pm من طرف Admin

» يذبح خروف بدون مساعدة !!!!
الخميس ديسمبر 03, 2009 6:10 pm من طرف Admin

» حصريّا 彡 جديد " أبو علي " ماض كالسيف ♪
الخميس ديسمبر 03, 2009 6:05 pm من طرف Admin

» نطحة زيدان الشهيرة ولكن بلغات مختلفة :) > صور متحركه
الخميس ديسمبر 03, 2009 5:48 pm من طرف Admin

» غوغل كروم.. متصفح انترنت "جبار" بمحرك 8 اسطوانات
الإثنين نوفمبر 23, 2009 5:26 pm من طرف انا؟؟؟

» قصة مخترع الـ (هوت ميل)
الإثنين نوفمبر 23, 2009 5:19 pm من طرف انا؟؟؟

» عـــنـــدهــم....و عـــنــــدنـــا...!
الإثنين نوفمبر 09, 2009 1:41 pm من طرف قناص الحوطه

» "عـصـفـور"يـعـطـل<أكـبـر>مشروع علمي في "تـاريـخ الـبشر"
الإثنين نوفمبر 09, 2009 11:34 am من طرف قناص الحوطه

» صور لإدمان النت في المستقبل
الخميس نوفمبر 05, 2009 8:13 am من طرف قناص الحوطه

» الأهلي المصري يفوز على إنبي 2 ــ 0 ويتربع صدارة الدوري المصري شاهد الأهداف
الخميس نوفمبر 05, 2009 8:03 am من طرف قناص الحوطه

» قصيدة في علامة العصر الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين رحمة الله
الخميس نوفمبر 05, 2009 7:54 am من طرف قناص الحوطه

» صفات المبدعيين
الخميس نوفمبر 05, 2009 7:50 am من طرف قناص الحوطه

» حصري ::: الامتصاصات السعوديه stc
الأربعاء نوفمبر 04, 2009 2:37 pm من طرف قناص الحوطه

» بعد الحصه الاولى ... !! >> خطه استراتيجيه
الأربعاء نوفمبر 04, 2009 2:17 pm من طرف قناص الحوطه

» ^&* اذا كنت فاضي ادخل وما راح تندم *&^
الأربعاء نوفمبر 04, 2009 12:42 pm من طرف قناص الحوطه

» الهلال يقهر الحزم برباعية ويبتعد بصدارة دوري زين السعودي في غياب العميد
الثلاثاء نوفمبر 03, 2009 1:59 pm من طرف ملــ القـلوب ــك

» !!..الشيخ د.جوجل... ليس للبحث فقط..!! 1% من الإنترنت Google
الثلاثاء نوفمبر 03, 2009 10:02 am من طرف Admin

» فليسقط كاس العالم
الإثنين نوفمبر 02, 2009 2:19 pm من طرف قناص الحوطه

منتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
محركـ بحث الروآئعِ
الإبحار









جميع الحقوق محفوظه©‎‏

 منتديات الروآئع™

 admin‏®
للدعآية والتصميم



شاطر | 
 

 محمد الصغير ... قصة واقعية !!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: محمد الصغير ... قصة واقعية !!!   الخميس أغسطس 06, 2009 12:13 am

بسم الله الرحمن الرحيم
محمد الصغير ... قصة واقعية مؤثرة جداً
بقلم الأديب الشيخ علي الطنطاوي قال: كنت يومئذ صغيراً، لا أفقه شيئاً مما كان يجري في الخفاء، ولكني كنت أجد أبي ـ رحمه الله ـ يضطرب، ويصفر لونه، كلما عدت من المدرسة، فتلوت عليه ما حفظت من " الكتاب المقدس "، وأخبرته بما تعلمت من اللغة الإسبانية، ثم يتركني ويمضي إلى غرفته التي كانت في أقصى الدار، والتي لم يكن يأذن لأحد بالدنو من بابها، فلبث فيها ساعات طويلة، لا أدري ما يصنع فيها، ثم يخرج منها محمر العينين، كأنه كان بكى بكاءً طويلاً، ويبقى أياماً ينظر إلىَّ بلهفة وحزن، ويحرك شفتيه، فعل من يهم بالكلام، فإذا وقفت مصغياً إليه ولاّني ظهره وانصرف عني من غير أن يقول شيئاً، وكنت أجد أمي تشيعني كلما ذهبت إلى المدرسة، حزينة دامعة العين، وتقبلني بشوق وحرقة، ثم لا تشبع مني، فتدعوني فتقبلني مرة ثانية، ولا تفارقني إلا باكية، فأحس نهاري كله بحرارة دموعها على خدي، فأعجب من بكائها ولا أعرف له سبباً، ثم إذا عدت من المدرسة استقبلتني بلهفة واشتياق، كأني كنت غائباً عنها عشرة أعوام، وكنت أرى والديّ يبتعدان عني، ويتكلمان همساً بلغة غير اللغة الإسبانية، لا أعرفها ولا أفهمها، فإذا دنوت منهما قطعا الحديث، وحوّلاه، وأخذا يتكلمان بالإسبانية، فأعجب وأتألم، وأذهب أظن في نفسي الظنون، حتى أني لأحسب أني لست ابنهما، وأني لقيط جاءا به من الطريق، فيبرح بي الألم، فآوي إلى ركن في الدار منعزل، فأبكي بكاءً مراً. وتوالت علي الآلام فأورثتني مزاجاً خاصاً، يختلف عن أمزجة الأطفال، الذين كانوا في مثل سني، فلم أكن أشاركهم في شيء من لعبهم ولهوهم، بل أعتزلهم وأذهب، فأجلس وحيداً، أضع رأسي بين كفي، واستغرق في تفكيري، أحاول أن أجد حلاً لهذه المشكلات.. حتى يجذبني الخوري من كم قميصي، لأذهب إلى الصلاة في الكنسية.

وولدت أمي مرة، فلما بشرت أبي بأنها قد جاءت بصبي جميل، لم يبتهج، ولم تلح على شفتيه ابتسامة، ولكنه قام بجر رجله حزيناً ملتاعاً، فذهب إلى الخوري، فدعاه ليعمد الطفل، وأقبل يمشي وراءه، وهو مطرق برأسه إلى الأرض، وعلى وجهه علائم الحزن المبرح، واليأس القاتل، حتى جاء به إلى الدار ودخل به على أمي.. فرأيت وجهها يشحب شحوباً هائلاً، وعينيها تشخصان، ورأيتها تدفع إليه الطفل خائفة حذرة.. ثم تغمض عينيها، فحرت في تعليل هذه المظاهر، وازددت ألماص على ألمي.
حتى إذا كان ليلة عيد الفصح، وكانت غرناطة غارقة في العصر والنور، والحمراء تتلألأ بالمشاعل والأضواء، والصلبان تومض على شرفاتها ومآذنها، دعاني أبي في جوف الليل، وأهل الدار كلهم نيام، فقادني صامتاً إلى غرفته، إلى حرمه المقدّس، فخفق قلبي خفوقاً شديداً واضطربت، لكني تماسكت وتجلدت، فلما توسط بي الغرفة أحكم إغلاق الباب، وراح يبحث عن السراج، وبقيت واقفاً في الظلام لحظات كانت أطول عليّ من أعوام، ثم أشغل سراجاً صغيراً كان هناك، فتلفتّ حولي فرأت الغرفة خالية، ليس فيها شيء مما كنت أتوقع رؤيته من العجائب، وما فيها إلا بساط وكتاب موضوع على رف، وسيف معلق بالجدار، فأجلسني على هذا البساط، ولبث صامتاً ينظر إليّ نظرات غريبة اجتمعت علي، هي، ورهبة المكان، وسكون الليل، فشعرت كأني انفصلت عن الدنيا التي تركتها وراء هذا الباب، وانتقلت إلى دنيا أخرى، لا أستطيع وصف ما أحسست به منها.. ثم أخذ أبي يدي بيديه بحنو وعطف، وقال لي بصوت خافت:

يا بني، إنك الآن في العاشرة من عمرك، وقد صرت رجلاً، وإني سأطلعك على السر الذي طالما كتمته عنك، فهل تستطيع أن تحتفظ به في صدرك، وتحبسه عن أمك وأهلك وأصحابك والناس أجمعين؟

إن إشارة منك واحدة إلى هذا السر تعرض جسم أبيك إلى عذاب الجلادين من رجال " ديوان التفتيش" .

فلما سمعت اسم ديوان التفتيش ارتجفت من مفرق رأسي إلى أخمص قدمي، وقد كنت صغيراً حقاً، ولكني أعرف ما هو ديوان التفتيش، وأرى ضحاياه كل يوم، وأنا غاد إلى المدرسة، ورائح منها ـ فمن رجال يصلبون أو يحرقون، ومن نساء يعلقن من شعورهن حتى يمتن، أو تبقر بطونهن، فسكتُ ولم أجب.

فقال لي أبي : مالك لا تجيب! أتستطيع أن تكتم ما سأقوله لك؟

قلت: نعم
قال: تكتمه حتى عن أمك وأقرب الناس إليك؟

قلت: نعم
قال: أقترب مني. أرهف سمعك جيداً، فإني لا أقدر أن أرفع صوتي. أخشى أن تكون للحيطان آذان، فتشي بي إلى ديوان التفتيش، فيحرقني حياً.
فاقتربت منه وقلت له:

إني مصغ يا أبت.
فأشار إلى الكتاب الذي كان على الرف، وقال:
أتعرف هذا الكتاب يا بني؟
قلت: لا
هذا كتاب الله.
قلت : الكتاب المقدس الذي جاء به يسوع بن الله.
فأضطرب وقال:
كلا، هذا هو القرآن الذي أنزله الله، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، على أفضل مخلوقاته، وسيد أنبيائه، سيدنا محمد بن عبد الله النبي العربي صلى الله عليه وسلم.

ففتحت عيني من الدهشة، ولم أكد افهم شيئاً.
قال: هذا كتاب الإسلام، الإسلام الذي بعث الله به محمداً إلى الناس كافة.. فظهر هناك.. وراء البحار والبوادي.. في الصحراء البعيدة القاحلة.. في مكة في قوم بداة، مختلفين، مشركين، جاهلين، فهداهم به إلى التوحيد، وأعطاهم به الاتحاد، والقوة، والعلم والحضارة، فخرجوا يفتحون به المشرق والمغرب، حتى وصلوا إلى هذه الجزيرة، إلى إسبانيا، فعدلوا بين الناس، وأحسنوا إليهم، وأمنوهم على أرواحهم وأموالهم، ولبثوا فيها ثمانمئة سنة.. ثمانمئة سنة، جعلوها فيها أرقى وأجمل بلاد الدنيا.
نعم يا بني نحن العرب المسلمين..





فلم أملك لساني من الدهشة والعجب والخوف، وصحت به:
ماذا.؟ نحن؟ .. العرب المسلمين!
قال: نعم يا بني. هذا هو السر الذي سأفضي به إليك.
نعم نحن. نحن أصحاب هذه البلاد، نحن بنينا هذه القصور، التي كانت لنا فصارت لعدونا، نحن رفعنا هذه المآذن التي كان يرن فيها صوت المؤذن، فصار يقرع فيها الناقوس، نحن أنشأنا هذه المساجد، التي كان يقوم فيها المسلمون صفاً بين يدي الله، وأمامهم الأئمة، يتلون في المحاريب كلام الله، فصارت كنائس يقوم فيها القسوس والرهبان، يرتلون فيها الإنجيل.

نعم يا بني .. نحن العرب المسلمين، لنا في كل بقعة من بقاع إسبانيا أثر، وتحت كل شبر منها رفات جد من أجدادنا، أو شهيد من شهدائنا. نعم .. نحن بنينا هذه المدن، نحن أنشأنا هذه الجسور، نحن مهدنا هذه الطرق، نحن شققنا هذه الترع، نحن زرعنا هذه الأشجار.
ولكن منذ أربعين سنة.. أسامع أنت؟ منذ أربعين سنة خدع الملك البائس أبو عبد الله الصغير، آخر ملوكنا في هذه الديار، بوعود الإسبان وعهودهم، فسلمهم مفاتيح غرناطة، وأباحهم حمى أمته، ومدافن أجداده، وأخذ طريقه إلى بر المغرب، ليموت هناك وحيداً فريداً، شريداً طريداً وكانوا قد تعهدوا لنا بالحرية والعدل والاستقلال. فلما ملكوا خانوا عهودهم كلها، فأنشؤوا ديوان التفتيش، أفدخلنا في النصرانية قسراً، وأجبرنا على ترك لغتنا إجباراً، وأخذ منا أولادنا، لينشئهم، على النصرانية، فذلك سر ما ترى من استخفائنا بالعبادة، وحزننا على ما نرى من أمتهان ديننا، وتكفير أولادنا.

أربعون سنة يا بني، ونحن صابرون على هذا العذاب، الذي لا تحمله جلاميد الصخر، ننتظر فرج الله، لا نيأس لأن اليأس محرم في ديننا، دين القوة والصبر والجهاد.
هذا هو السر يا بني فاكتمه، واعلم أن حياة أبيك معلقة بشفتيك، ولست والله أخشى الموت أو أكره لقاء الله، ولكني أحب أن أبقى حياً، حتى أعلمك لغتك ودينك أنقذك من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فقم الآن إلى فراشك يا بني.

صرت من بعد كلما رأيت شرف الحمراء أو مآذن غرناطة، تعروني هزة عنيفة، وأحس بالشوق والحزن، والبغض والحب، يغمر فؤادي، وكثيراً ما ذهلت عن نفسي ساعات طويلة فإذا تنبهت أطوف بالحمراء وأخاطبها وأعاتبها، وأقول لها:

أيتها الحمراء .. أيتها الحبيبة الهاجرة، أنسيت بُناتك، وأصحابك الذي غذوك بأرواحهم ومهجهم، وسقوك دماءهم ودموعهم، فتجاهلت عهدهم، وأنكرت ودهم؟

أنسيت الملوك الصيد، الذين كانوا يجولون في أبهائك، ويتكئون على أساطينك، ويفيضون عليك، ما شئت من المجد والجلال، والأبهة والجمال، أولئك الأعزة الكرام، الذين إن قالوا أصغت الدنيا، وإن أمروا لبى الدهر. أألفت النواقيس بعد الأذان؟ أرضيت بعد الأئمة بالرهبان؟؟

ثم أخاف أن يسمعني بعض جواسيس الديوان، فأسرع الكرة إلى الدرة لأحفظ درس العربية، الذي كان يلقيه عليّ أبي، وكأني أراه الآن يأمرني أن أكتب له الحرف الأعجمي، فيكتب لي حذاءه الحرف العربي، ويقول لي: هذه حروفنا. ويعلمني النطق بها ورسمها، ثم يلقي عليّ درس الدين، ويعلمني الوضوء والصلاة لأقوم وراءه نصلي خفية في هذه الغرفة الرهيبة.
وكان الخوف من أن أزل فأفشي السر، لا يفارقه أبداً، وكان يمنحنني فيدس أمي إليّ فتسألني:

ماذا يعلمك أبوك؟




فأقول : لا شيء
فتقول: إن عندك نبأ مما يعلمك، فلا تكتمه عني.
فأقول: إنه لا يعلمني شيئاً.
حتى أتقنت العربية، وفهمت القرآن، وعرفت قواعد الدين، فعرفني بأخ له في الله، نجتمع نحن الثلاثة على عبادتنا وقرآننا.
وأشتدت بعد ذلك قسوة ديوان التفتيش، وزاد في تنكيله بالبقية الباقية من العرب، فلم يكن يمضي يوم لا نرى فيه عشرين أو ثلاثين مصلوباً، أو محرقاً بالنار حياً، ولا يمضي يوم لا نسمع فيه بالمئات، يعذبون أشد العذاب وأفظعه، فتقلع أظافرهم ، وهم يرون ذلك بأعينهم، ويسقون الماء حتى تنقطع أنفاسهم، وتكوى أرجهلم وجنوبهم بالنار، وتقطع أصابعهم وتشوى وتوضع في أفواههم، ويجلدون حتى يتناثر لحمهم.

واستمر ذلك مدة طويلة، فقال لي أبي ذات يوم: إني أحس يا بني كأن أجلي قد دنا وأني لأهوى الشهادة على أيدي هؤلاء، لعل الله يرزقني الجنة، فأفوز بها فوزاً عظيماً، ولم يبق لي مأرب في الدنيا بعد أن أخرجتك من ظلمة الكفر، وحملتك الأمانة الكبرى، التي كدت أهوي تحت أثقالها، فإذا أصابني أمر فأطع عمك هذا ولا تخالفه في شيء.
ومرّت على ذلك أيام، وكانت ليلة سوداء من ليالي السِّرار، وإذا بعمي هذا يدعوني ويأمرني أن أذهب معه، فقد يسر الله لنا سبيل الفرار إلى عدوة المغرب بلد المسلمين فأقول له : أبي وأمي.؟
فيعنف عليّ ويشدُّني من يدي ويقول لي: ألم يأمرك أبوك بطاعتي؟
فأمضي معه صاغراً كارهاً، حتى إذا ابتعدنا عن المدينة وشملنا الظلام، قال لي:

اصبر يا بني.. فقد كتب الله لوالديك المؤمنين السعادة على يد ديوان التفتيش.
ويخلص الغلام إلى بر المغرب ويكون منه العالم المصنف سيدي محمد بن عبد الرفيع الأندلسي وينفع الله به وبتصانيفه.
ترجمة صاحب القصة:
محمد بن رفيع الأندلسي : هو محمد بن عبد الرفيع بن محمد الشريف الحسيني الجعفري المرسي الاندلسي، سكن تونس ، ذكر الزركلى(1) ما جاء بخطه فى نهاية كتابه الأنوار النبوية وهو " وقع الفراغ من جمعه وتحرير فصوله وكتبه عشية يوم الجمعة الزهراء بحضرة تونس العلية الخضراء عام 1044 … الي قوله : علي يد جامعه وكاتبه العبد إلي الله محمد الرفيعى الشريف الجعفرى الأندلسى المرسى المالكي الموثى طريقة ومذهباً وبأحد الحرمين الشريفين إن شاء الله مدفنا " انتهي . توفى سنة 1052 للهجرة.



المصادر:
ذكر هذه القصة الواقعية الأستاذ المرحوم علي الطنطاوي في كتابه قصص من التاريخ

منقووووووووووول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قناص الحوطه
:: الإدآرهـ ::
:: الإدآرهـ ::
avatar

ذكر عدد المشاركات : 374
العمر : 24
الإقـامـه : بَـعْـدَ الأذَآنْ
المزاج : إيـجآبـي
تاريخ التسجيل : 06/05/2009

بطاقة الشخصية
الـلـقـب: 6

مُساهمةموضوع: رد: محمد الصغير ... قصة واقعية !!!   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 8:09 pm

[size=18]قصة رآآآآئعه جدا جدا جدا

أسأل الله أن يجزيكـ خير الجزاء إن كنت قد قرأت الموضوع كاملاً !![/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: محمد الصغير ... قصة واقعية !!!   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 11:29 pm

أولا : جزاك الله أخوي قناص الحوطة على المرور المتميز ونورت صفحتي بمرورك
وقصة رائعة جدا جدا من ذوقك
ثانيا : لا زم أكون قرأت الموضوع ولا ما كنت نقلته كل المواضيع اللي أنا نقلتها قرأتها من قبل
ولا ماكنت نقلته لأني ما أحط في هذا المنتدى إلا المواضيع المميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد الصغير ... قصة واقعية !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الروائع :: روائع الـعـام-
انتقل الى: